Untitled Document
جريدة الميدان - العدد 1 - 9 سبتمبر 2010
الرئيسية | الارشيف | من نحن | الاشتراكات | اتصل بنا
كلابشات

لغز اختفاء «جلال» نجار المسلح في ألمانيا

ما بين الحزن والاسي يخرج الحنين والوفا للاب الغائب الذي فقدته اسرته دون سابق انذار، الاسرة التي تعاني بردا ومرارة الايام نتاج غياب عمود البيت عنها. فمنذ غياب الاب وحتي الوقت الحالي عانت الام اعباء الحياة وتربية الاطفال وحدها كثرت عليها المسئوليات والمشاكل دون أن تجد هي أو ابناؤها من يضيء لهم مصباح النور ويكشف عنهم ستار الغائب.
المأساة تعيشها اسرة «حسن احمد جلال» الذي كان يعمل نجار مسلح بالقاهرة حتي جاء يوم وعرض عليه اشقاؤه المقيمين بألمانيا السفر معهم وفور موافقته لهذا العرض سعوا جاهدين في انهاء اوراقه وكانت وقت ذلك الفرحة لم تسعه ولكنه لم يكن يعلم وهو يحمل حقيبة سفره للخارج انه لم يعد منه سوي تليفون لاسرته بوفاته فهو سافر الي المانيا تحديدا عام 1992 وظل يبعث بالرسائل وتبادل التليفون بينه وبين زوجته بمصر طوال سنتين متتاليتين ثم بعد ذلك انقطعت اخباره نهائيا عن اسرته حتي تاريخ 11 يناير 1996 هذا التاريخ لم ينس من ذاكرة هذه الاسرة نهائيا حيث قام اشقاؤه بالاتصال بهم بعد محاولات عديدة من الزوجة للاتصال بزوجها ليخبروها بأن زوجها قد توفي بالمانيا.. ثم انقطعت الاخبار مرة اخري نهائيا حتي من اشقاء الزوج وتوجهت الزوجة بعد ذلك للعديد من السفارات والقنصليات لتستخرج شهادة وفاة ولكن دائما تأتي محاولاتهم بالفشل.. سنوات طويلة مرت علي استقبالهم للخبر المشئوم وعلي الرغم من ان المسئوليات كانت في تلك اللحظة تنحصر فقط في مصاريف المدارس أو اعباء الحياة من مصاريف للعلاج أو الكسوة أو المعيشة لان لا يوجد ما يثبت وفاة الزوج ليتمكنوا من التوصل الي بيع بعض الاشياء البسيطة من ممتلكات الزوج الغائب بسبب عدم وجود شهادة وفاة الا انه اصبح الابناء الآن رجالا ومنهم من عائل الاسرة ويستحق اعفاءه من الخدمة العسكرية ومنهم من يريد ان يتزوج ولكن لا يستطيع فالابناء الان أحمد حسن أحمد «30 عاما» وسيد حسن احمد «29 عاما» وهما الان في اشد الحاجة الي وجود مستند رسمي يثبت وفاة الاب لكي يستطيعوا استعادة جثمان والدهم من الخارج كأبسط حق من حقوقهم وتوجهوا مرة اخري للسفارات والقنصليات وعرضوا عليهم اكثر من مرة تفاصيل الواقعة ولكن لم يستجب احد لطلبهم أو حتي يتم المبادرة بالسعي للتأكد ما اذا كان بالفعل «حسن» توفي ام لا واذا كان بالفعل توفي فكيف توفي وكيف لا نعلم والدنا توفي بسبب ماذا أو أي اهتمام بأي شيء أو انهم سوف يقوم ببحث للطلب المقدم لكي نري ان لنا حقا في هذا البلد فمن الظلم عدم سماع اصوات المتضررين بهذه الطريقة وحاولنا الاتصال أو حتي بالسؤال لاي شخص نعلم انه عائد من المانيا ولكن لا احد يعلم اي شيء عن ابانا أو اعمامنا ولم نستسلم فتوجهنا الي الخارجية ودخلنا لمكتب الشئون القنصلية للمواطنين ووجدنا فيها تماطل في تلبية طلبنا وكل ما تم عمله انهم قالوا لنا ان السلطات الالمانية تطلب موافاتهم بمزيد من المعلومات عن السيد المذكور لانه لم نستطع العثور علي مستند خاص يفي بمعلومات عنه في المانيا ونحن الان لا نعلم اين نتوجه والي أي باب ندق ليسمع احد المسئولين اصواتنا ولنجد اهتماما ومساعدة لتلبية طلبنا في العثور علي اي معلومات عن حسن اذا كان حيا أو شهادة وفاة وجثمانه اذا كان ميتا علي الرغم من اننا يمكننا عمل شهادة وفاة لانه دخل تحت طائلة المفقودين ولكننا مازال لدينا امل بأن نجده حيا أو جثمان ليبرد قلبنا عليه.


 

المرصد السياسي
قضايا وتحقيقات
ميدان مصر
كلابشات
بلدياتنا
هموم الناس
ملاعب
نجوم وفنون
اخبار رئيسية
   
الرئيسية | الارشيف | من نحن | الاشتراكات | اتصل بنا