Untitled Document
جريدة الميدان - العدد 1 - 9 سبتمبر 2010
الرئيسية | الارشيف | من نحن | الاشتراكات | اتصل بنا

الشبهات تحاصر الصناديق الخاصة فى هيئة الطاقة الذرية

رغم وجود ما يعوق مواصلة كتابة مقالى هذا الاسبوع لأسباب خاصة، لدى إصرار على مواصلة التحقيق فى الملف الشائك الذى انفردت به خلال الأسابيع الماضية والذى ما زلت أملك فيه المزيد من التفاصيل المثيرة، والتى سوف أكشفها خلال الأسابيع القادمة ، ولكن أصابنى الذهول حينما سطت إحدى الصحف الكبيرة على الانفراد والملف الذى نشرته على مدار ثلاثة أسابيع مضت،
نعم أصابنى الذهول، لكننى لم أغضب، بل أعطانى ذلك الدفعة القوية فى مواصلة التحقيق فى هذا الملف الشائك، متجاهلا مثل هذه الصغائر، ومؤمنا بأن "حرامية الغسيل" لم يبق لديهم على الحبل ما يسرقونه وليس أمامهم سوى النقل الحرفى عنا.
كنت قد أشرت فى الأسابيع الماضية إلى ماحدث بمفاعل أنشاص البحثى الأول، ودعمت كل كلمة كتبتها بالمستندات، وأكدت أنه رغم اهتمام الوزير المحترم الدكتور حسن يونس بما نشر، بل وقيامه فور وقوع الحادث بالتحقيق فى المهزلة، إلا أن الدكتور محمد القللى رئيس هيئة الطاقة النووية ـ فى محاولة للحفاظ على كرسيه ـ تجاهل حجم الكارثة، وبالفعل تحقق له ما أراد.
لقد كان أقصى طموح للدكتور القللى أن تمر هذه الكارثة بسلام ويخرج منها بأقل الخسائر، ولكن جاءت الرياح بأكثر مما اشتهاه الرجل وتمناه، ليكافأ على براعته وتميزه فى إدارة الملف النووى، ولم لا وهو الرجل المتخصص فى الصيدلة، وتعلمون جميعا مدى العلاقة الوطيدة بين الصيدلة والطاقة النووية، وهى نفس علاقة العبد لله بعلم الفيمتو ثانية!!
ونظرا لهذه الكفاءة غير المسبوقة، تم التمديد له سنة جديدة فى رئاسة هيئة الطاقة النووية، ليخرج لسانه للجميع، وليؤكد على قناعة واحدة مفادها أن المسئول فى مصر إذا كثر حوله الجدل وتسبب فى كثير من الأزمات، فتوقع له الترقى، وهو ما حدث بالفعل وبعد ساعات قليلة من كشفي للكارثة، والهدف بالطبع خبيث، ليوجه رسالة إلى العبد لله مضمونها أنك مهما تحدثت أو كشفت وقائع فساد ولو بالمستندات، فإن ذلك لن يزيد القللى إلا رقيا وتثبيتا، وقد وصلت الرسالة، وسأواصل الكتابة على أمل أن يصبح القللى مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو حلم بعيد المنال، لأن معايير الاختيار عندهم تختلف جذريا عن العشوائية التي تدار بها أكثر المواقع والجهات حساسية وهى هيئة الطاقة الذرية!
الشيء الغريب الذي استوقفني بشدة هو أن الهيئة بها صندوقان ماليان ، الأول هو صندوق المفاعل البحثى الثانى وميزانيته السنوية تزيد عن 30 مليون جنية ويشرف عليه الدكتور كمال شعت وهو أستاذ متفرغ ويعمل بالمخالفة للقانون الإدارى.
أما الصندوق الثانى فميزانيته تزيد عن 50 مليون جنيه سنويا ويشرف عليه الدكتور المعجزة وليد زيدان كما يلقبونه فى الهيئة، وهو ابن الاربعين ربيعا، ذلك الفتى الذى انتقل من شوارع طنطا الى ميادين فيينا، والذى يسافر تقريبا كل أسبوع إلى عاصمة الجمال فيينا، باعتبار سيادته ممثل مصر فى مجلس المحافظين، ولا يخفى على حضراتكم بدلات السفر والإقامة والذى منه .. ما علينا .. المهم أن هذين الصندوقين يشرف عليهما الدكتور محمد القللى وهو من يصدق على المكافآت الدورية التى يقترحها السادة المشرفون والتى ترضى بالطبع كافة الحبايب، سواء العاملين داخل الهيئة أو خارجها، تلك المعلومات التى تجاهلها رد الدكتور القللى.
الميزانية الضخمة للصندوقين والتى تتعدى الـ 80 مليون جنيه سنويا تجعلنى أتساءل..هل تخضع هذه الصناديق لإشراف الجهاز المركزى للمحاسبات ؟ وإن كانت تخضع فهل جميع الأوراق ومستندات الصرف سليمة ولا توجد أى مخالفات وهو ما أشتم رائحته فى ظل شائعات تحتاج الى توضيح ورد قاطع من المسئولين ، مضمونها وجود فساد فى أوجه صرف أموال هذه الصناديق، وأنا لا أتهم أحدا وإنما كل ما يشغلنى استيضاح الحقيقة وتأكيد أو نفى الشائعات من منطلق المحافظة على المال العام والقضاء على ما يعرف باسم "كشوف البركة" التى انتشرت فى الكثير من مؤسساتنا الحكومية .
أما الشيء الأهم فهو التداعيات وردود الأفعال التى صاحبت كشفى للمهازل والكوارث التى تحدث داخل الهيئة، حيث علمت من مصادرى الخاصة والمؤكدة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعطت اهتماما بالغا بالقضية وخاطبت فى ذلك الجهات المصرية المسئولة ونسقت مع وزاره الخارجية، وبالفعل حضر إلى مصر الاثنين الماضى ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتقى المسئولين بالهيئة ووزارة الكهرباء، وعلمت أنه يريد مقابلة الرئيس مبارك شخصيا للتحدث حول هذا الملف، والغريب أن الخارجية المصرية ووزارة الكهرباء وهيئة الطاقة الذرية يتعاملون مع هذه الزيارة الرسمية على أنها سر لا يجب معرفته ، ومن ثم أحاطوا الرجل بسياج قوى ومنعوه عن كل وسائل الاعلام!!
الملف لا يزال مليئا بالمفاجآت والكوارث التى سوف أسلط الضوء عليها لاحقا لكشف كافة أوجه الفساد داخل الهيئة .. ابقوا معنا!!

 

المرصد السياسي
قضايا وتحقيقات
ميدان مصر
كلابشات
بلدياتنا
هموم الناس
ملاعب
نجوم وفنون
اخبار رئيسية
   
الرئيسية | الارشيف | من نحن | الاشتراكات | اتصل بنا