|
قضايا وتحقيقات زهير جرانة.. وزير تجاوز الخط الأحمر في الحكومة
كتب :عز الاطروش
هو: وزير محظوظ يحظي بثقة خاصة في الحكومة الحالية.. قريب جدا من معظم وزراء البيزنس.. علاقات وطيدة مع قيادات الحزب الحاكم.. مطارد طوال الوقت بالشبهات والاتهامات وشائعات حديثة تؤكد فساده.
هو: زهير جرانة وزير السياحة الذي قال عنه مصطفي بكري عضو مجلس الشعب الكثير عن فساده كما قال مالك في الخمر.
قال بكري ان ابرز تجاوزات الوزير ان شركة جرانة كانت مدينة بأكثر من 118 مليون جنيه وكادت تغلق أبوابها. وفجأة وبقدرة قادر وبالعديد من الصفقات المشبوهة والتي أسهب في توضيحها النائب البرلماني..
ومنها أن تحولت القيمة السوقية لشركة جرانة إلي ما يقرب من 3 مليارات جنيه بعد توليه وزارة السياحة، حيث اتهمه بكري باتباع سياسة وأسلوب دعهم يتحدثون. واتهمه بكري بالمتاجرة في أراضي الدولة، وطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذا الموضوع، إلا أن سرور قابل الطلب بالرفض وقال إنه ينبغي علي النائب التقدم باستجواب في هذا الشأن أو استيفاء اشتراطات طلب تشكيل لجنة تقصي حقائق، وليس توجيه اتهامات مرسلة بلا أسانيد، حيث اتهم جرانة بالمتاجرة في أراضي الدولة بعدما قرر تخصيص 2 مليون متر لصالح رجل الأعمال سميح ساويرس مقابل دولار واحد للمتر، رغم أن سعر المتر في ذلك الوقت من عام 2006 كان 25 دولارا للمتر علي حد قول بكري، الذي أضاف أن جرانة دخل في شراكة مع ساويرس بموجبها استحوذت مجموعة "أوراسكوم" علي شركة جرانة للسياحة، وهو ما يخالف أحكام الدستور التي تحظر علي الوزير مزاولة أية أعمال تجارية وهو في السلطة، وأشار إلي أن وزير السياحة اعترف في إحدي القنوات الفضائية بتخصيص الأرض لرجل الأعمال داعيا إلي تشكيل لجنة تقصي حقائق في هذه القضية.
المصيبة الأكبر أن زهير جرانة ارتكب فضيحة أخلاقية حيث ظهر في الحفل السنوي للترويج للسياحة المصرية بأكبر ملهي للشواذ في ألمانيا , وهو المكان الذي يقام فيه اكبر مهرجان لأفلام البورنو في أوروبا، ويأتي ذلك في ظل تجاهل كبير من الجهات الرقابية لما يتم كشفه من فضائح لكبار المسئولين لاسيما الفضائح الأخلاقية والتي تعد خطا احمر في المجتمع المصري،
زهير جرانة الوزير ويرافقه السفير المصري في ألمانيا دخلا ملهي الشواذ " اداجيو " لإقامة الحفل الترويجي للسياحة المصرية وظهر في الفيديوهات التي تم عرضها في التليفزيونات الألمانية موظفو الاستقبال في الملهي يرتدون الزي الفرعوني في مظهر أساء وبشدة للمصريين والعرب في ألمانيا، ولم يسوق للسياحة كما يدعي الوزير.
ومازلنا مع المهازل وفي هذه المرة مخالفات بيع أرض التحرير والتي كشفها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ، هذه الأرض التي باعتها الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما لتحالف آكور -سوسيتيه جنرال، حيث يشير النص إلي مخالفات شابت عملية البيع التي تحولت فيما بعد إلي حق انتفاع، وتشير الأوراق إلي أن الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما خدعت لجنة التقييم عند تحديد سعر الأرض، حيث وصفت الأرض من واقع الأوراق بأنها أرض فضاء في حين أنها أرض مهيأة للبناء في الثمانينيات وتصلح لإقامة مبني ارتفاعه 108 أمتار، لكن توقف البناء عليها تمهيدا لإنشاء مترو الأنفاق، ومن ثم حصل تحالف "آكور سوسيتيه جنرال" علي أرض مجهزة للبناء وليس أرض فضاء وهو ما يستوجب تقييما مختلفا عن التقييم الذي باعت بمقتضاه الشركة القابضة للسياحة الأرض وهو 10500 جنيه للمتر المربع، وتقول الأوراق ان حق الانتفاع تم حسابه علي أساس المبني فقط دون النظر إلي إجمالي مساحة الأرض والمباني، مما أدي إلي خسارة 56 مليون جنيه ضاعت علي الدولة بسبب هذا الإجراء، وكانت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب قد عقدت أكثر من اجتماع بعد طلب إحاطة من نائب الحزب الوطني هشام مصطفي خليل، وانعقدت عدة جلسات منذ نهاية العام الماضي للنظر في الأمر الذي بدأ في عام 2007، وانتهي إلي تحويل عملية البيع إلي عقد حق انتفاع لمدة 50 عاما في أكتوبر 2008، ثم أجريت تعديلات عليه في فبراير 2009، وتضمنت تفاصيل تقرير جهاز المحاسبات،
ففي تاريخ 28 فبراير 2007 تم توضيح عقد البيع الابتدائي لأرض التحرير الكائنة بشارع قصر النيل بالقاهرة البالغ إجمالي مساحتها 40.5867 متر مربع بين كل من الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما (طرف أول بائع) والبنك الأهلي سوسيتيه جنرال وشركة آكور الفرنسية (طرف ثان مشتري) وذلك بعد صدور قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 337 لسنة 2007 في 15 فبراير 2007 الذي يتضمن الموافقة علي إنشاء فندق 5 نجوم بارتفاع 40 متراً مع التزام المشترين بإنشاء جراج 3 طوابق تحت سطح الأرض، وتم تسلم المشتريان الأرض في 3 مارس 2007 بعد دفع كامل الثمن الذي تم الاتفاق عليه بواقع 10500 جنيه للمتر بزيادة 500 جنيه عن السعر الذي حددته لجنة التحقق من التقييم المشكلة طبقا للمادة 19 من القانون رقم 203 لسنة 91. بالإضافة إلي سدادها مبلغ 250 جنيهاً إضافية في كل متر مربع من إجمالي مساحة الأرض مقابل التعلية لدور واحد إضافي ليصل ارتفاع المبني المزمع إنشاؤه إلي 40 متراً، ويصل سعر الأرض الإجمالي إلي 470.36 مليون جنيه.
وبناء علي طلب شركة آكور الفرنسية إلي رئيس مجلس الوزراء بكتابها المؤرخ 14 ابريل 2008 بتعديل شروط عقد بيع أرض التحرير ليصبح العقد هو انتفاع وتأشيرة سيادته بالنظر وسرعة إنهاء الاتفاق مع الشركة صدرت بتاريخ 52مايو 2008 موافقة من مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والسينما رقم 35 علي تعديل عقد البيع إلي عقد حق انتفاع، وبتاريخ 26 اكتوبر 2008 تم تعديل عقد البيع إلي عقد انتفاع بكامل الأرض لمدة 50 سنة تنتقل بعدها إلي الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما ملكية جميع الإنشاءات الثانية علي الأرض بما فيها مبني الفندق والمبني الإداري دون المعدات المنقولة، بتاريخ 10 فبراير 2009 تم توقيع عقد تصحيح وتعديل عقد حق الانتفاع المؤرخ في 29 اكتوبر 2008 وتم بموجب هذا التعديل رد مبلغ 23 مليون جنيه لكل من شركة آكور والبنك الأهلي سوسيتيه جنرال من أصل المبلغ السابق سداده وفاء لثمن البيع، واحتفظت الشركة القابضة بمبلغ 40 مليون جنيه المتبقية علي سبيل الوديعة لضمان وفاء المنتفعين بالتزاماتهم الإنشائية، يستهلك مع عوائده نظير المقابل السنوي الثابت والمتغير لحق الانتفاع بالأرض والفنادق والمبني الإداري.
وقال التقرير انه وبعد دراسة إدارة مراقبة حسابات السياحة والفنادق لكل الوقائع تبين له الكثير من الملاحظات، حيث تضمنت المخالفات التي شابت تقييم الأرض أن تقييم سعر المتر بالأرض في 31 يناير 2004 بنسبة 20% من القيمة الإجمالية باستخدام أسلوب القيمة الاستبدالية (ويعني استبدال قيمة الأرض بجزء من العوائد المستقبلية التي تدرها إجمالي الوحدات الفندقية)، وقد اعتمد هذا الأسلوب علي أساس أن تكلفة الغرفة 900 ألف جنيه شاملة نصيبها في الخدمات والمرافق وكذا النسبة من قيمة الأرض، وبناء علي طلب لجنة التحقق من صحة إجراءات وقواعد تحديث التقييم لأرض التحرير من رئيس اللجنة الداخلية بشركة «إيجوث» (عضو لجنة التحقق) لتحديث التقييم المقدم من اللجنة الداخلية، وتقدم رئيس اللجنة الداخلية بتقييم جديد اتبع نفس الأسس السابقة للتقييم الذي أعدته اللجنة الداخلية ماعدا سعر الغرفة الذي تم تحديثه ليصل إلي 950 ألف جنيه وفقا لأسعار عام 2005، وبالتالي زاد سعر المتر المربع للأرض إلي 10525 جنيهاً ثم تقريبه إلي 11 ألف جنيه، إلا أن لجنة التحقق من صحة التقييم ابتعدت عن ذلك التقييم دون أن تبدي مبررا لذلك، وقد أغفل هذا التقييم حساب قيمة الأساسات الموجودة بالأرض، والمؤهلة لحمل فندق بارتفاع 108 أمتار وتتمثل هذه الأساسات في 2000 خازوق سلميكي حمولة 80 طناً و151 خازوق حفر حمولة 100 طن وستائر معدنية جانبية من نوع لارسن، وهي تشمل، وفقا للبند الثاني من العقد، عناصر أساسية لازمة لتنفيذ المشروع فضلا عن إجراء دراسة هندسية مدنية لتقييم هذه الأساسات بعد اعتماد التقييم من وزير الاستثمار بنحو 3 أشهر، لم يكن هناك مردود فني أو مالي لهذه الأساسات، وقد اعتمد وزير الاستثمار تقرير أعمال لجنة التحقق من صحة الإجراءات وقواعد تحديث التقييم، ومن ثم فإن التقييم لم يعكس القيمة العادلة لسعر الأرض وما تضمنه من أساسات، الأمر الذي وصمه بعدم العدالة.
يضاف الي ذلك الملاحظات التي شابت عملية البيع وترسيه الأرض علي تحالف شركة آكور والبنك الأهلي سوسيتيه جنرال، ومنها انه وخلال الفترة من 13/1/2005 حتي 2/1/2005 أعلنت الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما عن بيع قطعتي الأرض رقمي 2، 4 بشارع قصر النيل والمملوكتين للشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق «إيجوث» إحدي الشركات التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، ولم يتقدم للشراء إلا تحالف شركة آكور/ سوسيتيه جنرال بعرض بقيمة 10250 جنيهاً للمتر المربع وتم رفعه إلي 10500 جنيه بمعرفة لجنة التفاوض لتصل القيمة الإجمالية إلي 607.61 مليون، وبتاريخ 31/7/2006 وافق مجلس إدارة الشركة القابضة علي البيع للمتقدم الوحيد، الأمر الذي أدي إلي تقويض فرص زيادة السعر، وتري الإدارة أنه كان يتعين علي الشركة إعادة طرح الأرض من جديد أو إلغاء العملية حرصا علي المال العام، كما أن تخفيض قيمة الأرض محل الانتفاع المحسوب علي أساسها حق الانتفاع لتصبح 586.46 مليون جنيه بدلا من 074،36 مليون جنيه، حيث نص العقد علي أن قيمة الأرض بالنسبة لشركة آكور 668.18 مليون جنيه، وان قيمة الأرض بالنسبة لسوسيتيه جنرال 918.71 مليون جنيه، وقد كشفت مذكرة الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما المعروضة علي وزير الاستثمار أن هذه القيمة تمثل قيمة الأرض المصرح بالبناء عليها فقط وهي 2600 متر مربع، في حين أن حق الانتفاع بالأرض يشمل كامل الأرض البالغة مساحتها 40.5867 متر مربع، والبالغ إجمالي قيمتها نحو 63 مليون جنيه، وحيث إن قيمة مقابل حق الانتفاع الثابت بالأرض يمثل نسبة مئوية من قيمة الأرض طبقا للعقد، فقد ترتب علي تخفيض قيمة الأرض بدون مبرر علي النحو المشار إليه، وتخفيض العوائد المستقبلية لمقابل حق الانتفاع بالأرض خلال مدة العقد بصورة مجحفة لحقوق الشركة والمال العام وذلك لعدة أسباب، فبالنسبة لحق انتفاع المبني الإداري تبين من الإطلاع علي العقد أن مقابل حق الانتفاع السنوي بالمبني الإداري حدد نسبة مئوية من قيمة الأرض المقام عليها المبني دون قيمة المباني، وكان يتعين تحديد قيمة مقابل حق الانتفاع بنسبة مئوية من قيمة المبني وما يخصه من الأرض، الأمر الذي أثر علي مقابل حق الانتفاع السنوي للمبني الإداري.
|
|